في إطار الجهود الرامية إلى تنظيم وتطوير شعبة الجلود ومشتقاتها، وحرصًا على تثمين الثروة الحيوانية وتحويل منتجاتها الثانوية إلى مورد اقتصادي واعد، احتضنت الإدارة العامة لشركة مسالخ انواكشوط اجتماعًا تشاوريًا برئاسة المدير العام للشركة، وذلك انسجامًا لسياسة وزارة التنمية الحيوانية الهادفة إلى عصرنة القطاع وتعزيز مساهمته في التنمية الاقتصادية.
وقد حضر الاجتماع كل من:
* المندوب الجهوي للتنمية الحيوانية على مستوى ولاية نواكشوط الشمالية؛
* رئيس الفدرالية العامة للجزارين؛
* رئيس اتحادية تسويق المواشي؛
* رئيس فدرالية الجلود؛
* رئيس جمعية النجاح للجزارين الخصوصيين؛
* خبير في مجال شعبة الجلود.
وخلال الاجتماع، تم استعراض واقع شعبة الجلود وما تواجهه من تحديات، وفي مقدمتها غياب التنظيم، وضعف آليات التجميع والتثمين، وضياع كميات معتبرة من الجلود ومشتقاتها، بما في ذلك القرون والأظافر والمنتجات الملحقة، إضافة إلى غياب ألية للتجميع و التسويق و الاستغلال الأمر الذي يحول دون الاستفادة منها اقتصاديًا ويحد من مساهمتها في خلق القيمة المضافة وفرص التشغيل.
وأكد المدير العام لشركة مسالخ انواكشوط أن الشركة، باعتبارها مؤسسة عمومية معنية بتطوير خدمات الذبح وتثمين المنتجات الحيوانية، تولي أهمية خاصة لتنظيم هذه الشعبة، انطلاقًا من دورها في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستغلال الأمثل لموارد الثروة الحيوانية، وذلك تحت إشراف ومواكبة وزارة التنمية الحيوانية.
كما أجمع المشاركون على أهمية توحيد الجهود بين مختلف الفاعلين، ووضع إطار مؤسسي يضمن تنظيم الشعبة وتأهيلها، بما يمكن من الانتقال بها من واقعها الحالي الذي يتسم بالفوضوية إلى قطاع اقتصادي منظم، قادر على استقطاب الاستثمار، وخلق فرص العمل، وتعزيز القيمة المضافة لهذه المنتوجات، وفق رؤية تتماشى مع تطلعات القيادة الوطنية والسياسات الحكومية في مجال التنمية الحيوانية.
وفي ختام الاجتماع، اتفق الحاضرون على إنشاء اللجنة الوطنية لتطوير شعبة الجلود ومشتقاتها، لتكون إطارًا تشاوريًا وتنسيقيًا يجمع مختلف الفاعلين، وتُعنى بإعداد رؤية متكاملة وخطة عمل عملية لتنظيم وتطوير الشعبة، تشمل الجلود ومشتقاتها من القرون والأظافر وسائر المنتجات الثانوية، مع العمل على رفع التوصيات والمقترحات الكفيلة بتحويل هذا القطاع إلى رافد اقتصادي حقيقي يخدم الاقتصاد الوطني ويعزز تثمين الثروة الحيوانية.
