32
انسجاماً مع التوجهات السامية للسلطات العليا للبلد، ومواكبةً للجهود الوطنية المتواصلة الرامية إلى ترسيخ ثقافة النظافة، والارتقاء بالمشهد الحضري للعاصمة انواكشوط، تواصل شركة مسالخ انواكشوط الاضطلاع بمسؤولياتها في تنظيم الأنشطة المرتبطة بمحيط المسالخ، من خلال إطلاق مسار عملي لتنظيم قطاع الجلود، وذلك بالتعاون والتنسيق مع الفدرالية العامة للجزارين، في إطار مقاربة تشاركية تجمع بين متطلبات التنظيم، ومصالح المهنيين، وضرورة حماية البيئة والمحافظة على جمالية الفضاء العام.
وقد ظلت الأنشطة المرتبطة بجمع الجلود وعرضها وإجراء المعالجات الأولية لها تمارس، لفترة طويلة، في ظروف يغلب عليها الطابع العشوائي، وعلى جنبات الطرق والفضاءات المحيطة بمسلخ تنويش، مما أدى إلى تراكم النفايات وتشويه المنظر العام، فضلاً عما يترتب على ذلك من آثار سلبية على النظافة والصحة والبيئة الحضرية.
وبعد تنفيذ حملات ميدانية لتنظيف الفضاءات المحيطة بالمسلخ وإزالة مظاهر التلوث، تشرع الشركة، بالتنسيق مع الفدرالية العامة للجزارين، في مرحلة جديدة تتجاوز المعالجة الظرفية لمظاهر الفوضى إلى إرساء تنظيم مستدام لقطاع الجلود، من خلال تخصيص فضاءات داخل أراضي الشركة لعرض الجلود وإجراء المعالجات الأولية لها، بما يتيح تجميع مختلف الأنشطة ذات الصلة في نطاق مكاني محدد، ويعزز إمكانات الإشراف والمتابعة والرقابة، ويضع حداً تدريجياً للممارسات العشوائية خارج الفضاءات المخصصة لها.
ولا تقتصر هذه الخطوة على تحسين المظهر العام للمحيط العمراني، بل تمثل لبنة أساسية في مسار إصلاح شعبة الجلود، والانتقال بها من واقع التشتت وضعف التأطير إلى فضاء منظم يخضع لقواعد واضحة، ويهيئ الظروف الملائمة لتطوير الممارسات المهنية، وتحسين أساليب التداول والمعالجة، وفتح آفاق أوسع أمام تثمين الجلود واستثمار قيمتها الاقتصادية.
وتؤكد الشركة، من خلال هذه المبادرة، أن حماية البيئة الحضرية وتنظيم الأنشطة الاقتصادية ليسا مسارين منفصلين، بل رافعتان متكاملتان لتحقيق التنمية المستدامة؛ فالنظافة مسؤولية مشتركة، والتنظيم أساس التطوير، والتثمين الاقتصادي ثمرة الإدارة الرشيدة للموارد.
















